تقرير حقوقي: محافظة تعز الفترة: يناير – مارس 2026
شهدت محافظة تعز خلال الربع الأول من عام 2026 استمرارًا في أنماط الانتهاكات التي طالت المدنيين، بما في ذلك حوادث قتل وإصابة في مناطق سكنية، وانتهاكات مرتبطة بالأعمال القتالية في أطراف المدينة، إلى جانب تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية في مخيمات النازحين.
مصادر الرصد:
فريق أخبار تعز، شهادات ميدانية، متابعة تطورات أمنية وإنسانية خلال الفترة المشمولة.
—
أولاً: العنف في المناطق السكنية
وثّقت الفترة حوادث متكررة داخل أحياء مدينة تعز تشير إلى تصاعد مخاطر العنف المسلح في البيئة المدنية:
حادثة قتل: شاب يبلغ من العمر 20 عامًا تقريبًا قُتل في حي سكني بعد إطلاق نار ناتج عن خلاف شخصي تطور إلى استخدام السلاح.
إصابة مدني: سُجلت إصابة مدني بجروح متوسطة في أحد الأحياء الشرقية إثر تبادل إطلاق نار بين مسلحين.
إطلاق نار عشوائي: أفاد سكان محليون بوقوع حوادث إطلاق نار عشوائي خلال مناسبات اجتماعية في جبل حبشي، أسفرت عن إصابات بين مدنيين، بينهم أطفال.
المؤشر: ضعف آليات الردع واستمرار انتشار السلاح في بيئة مدنية.
—
ثانياً: الأعمال القتالية وتأثيرها على المدنيين
شهد الربع الأول من عام 2026 استمراراً للانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين في مدينة تعز، حيث تصدرت عمليات القنص المباشر والقصف العشوائي المشهد الحقوقي، مخلفةً العديد من الضحايا بين قتيل وجريح.أبرز الانتهاكات التي تم رصدها من (يناير – مارس 2026)
جرائم القنص: استمر استهداف المدنيين من قبل قناصة ميليشيا الحوثي المتمركزين في التلال المحيطة بالمدينة. ومن بين الوقائع الموثقة إصابة المواطن المسن “سعيد هزاع” بجروح خطيرة في حارة بريد الروضة
.القصف العشوائي: تعرضت أحياء سكنية لقصف مدفعي أدى إلى خسائر بشرية ومادية؛ ففي مطلع أبريل (امتداداً لتصعيد الربع الأول)، وثقت وزارة حقوق الإنسان مقتل طفلين (13 و14 عاماً) ورجل مسن (70 عاماً) جراء القصف والقنص
.الألغام والمتفجرات: ظلت الألغام الأرضية ومخلفات الحرب سبباً رئيسياً في سقوط ضحايا، حيث تسببت في مقتل وإصابة العديد من المدنيين، لا سيما الأطفال الذين يمثلون الفئة الأكثر تضرراً.
الاشتباكات المسلحة: شهدت بعض المديريات مثل “الوازعية” غرب تعز تصعيداً عسكرياً في أبريل، مسبوقاً بتوترات أمنية خلال الربع الأول أثرت على سلامة السكان في القرى المحيطة
تصعيد في الوازعية: شهدت نهاية الربع الأول (ومطلع أبريل) توتراً عسكرياً وأمنياً بين قوات “المقاومة الوطنية” ومسلحين قبليين، شمل اشتباكات في مناطق مثل “مفرق الأحيوق” و”قرى حنة”.استخدام الطيران المسير: وثقت تقارير استخدام الطيران المسير في مديرية الوازعية، مما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين، أبرزهم الشاب “برهان علي” في حادثة فجرت موجة غضب وتحكيم قبلي لاحقاً
بعض الانتهاكات التي طالت مدنيين في مدينة تعز تم رصدها من قبل فريق أخبار تعز، حوادث موثقة عن العنف داخل الأحياء السكنية بمدينة تعز خلال الربع الأول من 2026، من يناير حتى مارس. أغلبها يتعلق باقتحامات مسلحة للمنازل وحوادث إطلاق نار ضد مدنيين..
• 10 فبراير 2026: أفراد يتبعون اللواء 170 بقيادة القيسي المخلافي اعتدوا على منزل في تعز بسبب نزاع على أرض. تم تدمير نوافذ المنزل اللي فيه نساء وأطفال فقط
كما شهدت مدينة تعز خلال الربع الأول من عام 2026 حادثة اقتحام منزل الحاج عبدالجبار قاسم عبده المقطري وأسرته، حيث أفادت معلومات محلية بتعرض المنزل والدكاكين التابعة له للاعتداء من قبل أحد التجار المتنفذين، تخلله تكسير أجزاء من المنزل ووقوع انتهاكات داخلية بحق أفراد الأسرة.
ووفقًا للمصادر ذاتها، فإن الحادثة رافقتها إجراءات أمنية لاحقة شملت احتجاز صاحب المنزل وأفراد من أسرته، في حين لم تُسجّل إجراءات مماثلة بحق الطرف الآخر، وسط اتهامات باستخدام النفوذ في سياق النزاع حول ملكية عقار.
الحادثة تأتي ضمن ما وصفته المصادر بـ”حالة الانفلات الأمني وتسلط النفوذ على حساب المواطنين”، ويعكس “عمق الأزمة الأمنية وسلطات النفوذ المتفاقمة
—
ثالثاً: النزوح والأوضاع الإنسانية
تدهورت أوضاع آلاف النازحين داخل المحافظة، خاصة مع الظروف الجوية القاسية خلال مارس 2026:
أضرار المخيمات: تضررت مخيمات في مناطق ريفية نتيجة السيول والأمطار الغزيرة.
فقدان المأوى: تقارير محلية أفادت بفقدان مساكن مؤقتة وتشريد أسر داخل المخيمات.
نقص الخدمات: يعاني النازحون من نقص حاد في الغذاء والمياه والخدمات الصحية الأساسية.
تحدي رئيسي: البنية التحتية للمخيمات غير قادرة على الصمود أمام الكوارث الطبيعية المتكررة.
—
رابعاً: منظومة الحماية والأمن
لوحظت تحديات متعلقة بفعالية منظومة الحماية المدنية، أبرزها:
تعدد الجهات الأمنية وتداخل الصلاحيات.
ضعف الاستجابة في بعض الحوادث الجنائية المبلغ عنها.
غياب الشفافية: استمرار حوادث العنف دون تحقيقات معلنة أو شفافة في عدد من الحالات.
هذه العوامل تسهم في تعزيز شعور عام بانعدام الحماية لدى السكان.
—
خامساً: السياق الأوسع
تأتي هذه التطورات في سياق النزاع المستمر في اليمن، والذي انعكس بشكل مباشر على محافظة تعز. تتداخل الأبعاد العسكرية والإنسانية والخدمية، ما يزيد من هشاشة الوضع العام ويؤثر على قدرة السكان على الوصول إلى الحماية والخدمات الأساسية.
—
ملاحظة خاصة: مناطق سيطرة الحوثيين
يواجه العمل الصحفي في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي في محافظة تعز تحديات كبيرة، أبرزها:
صعوبة الوصول الميداني المباشر وجمع المعلومات بشكل مستقل.
قيود أمنية مشددة مفروضة على الحركة والنشاط الإعلامي.
في ظل غياب القدرة على التغطية المباشرة خلال الربع الأول من عام 2026، تشير المعلومات المتاحة إلى استمرار تحديات إنسانية وأمنية، تشمل القيود على الحركة والوصول إلى الخدمات الأساسية، وصعوبة توثيق الانتهاكات بشكل مستقل وشفاف.
النتيجة: فجوة معلومات مرتبطة بالمناطق المغلقة، حيث تبقى العديد من التطورات غير قابلة للتحقق الميداني المباشر.
—
خلاصة وتوصيات حقوقية
تشير الأنماط الموثقة خلال الفترة إلى استمرار تعرض المدنيين لمخاطر متعددة تشمل العنف المسلح، وتأثيرات الأعمال القتالية، والانهيار الجزئي في الخدمات الأساسية.
التوصيات:
تعزيز حماية المدنيين وفقًا للقانون الدولي الإنساني.
ضمان فتح تحقيقات شفافة في حوادث العنف التي تطال المدنيين.
تحسين آليات ضبط السلاح داخل المناطق السكنية.
دعم عاجل للمخيمات المتضررة من الكوارث الطبيعية.